تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
141
جواهر الأصول
محضة حسبما اقتضاه التحقيق عندهم ؛ وذلك لأنّ انتخاب أحد طرفي المسألة أو أطرافها واختياره ، غير ما هو محطّ النزاع عند القوم ، فربما يكون المقبول عند شخص مردوداً عند آخر ، كما ربما يكون العكس عند ثانٍ ، ويكون كلاهما مردودين عند ثالث . . . وهكذا ، وكثيراً ما يوجب اختيار أحد طرفي المسألة أو أطرافها فقد البحث على مختاره وهو كما ترى ، فلا بدّ لعاقد عنوان البحث من استقراء كلمات القوم في محطّ البحث واستدلالاتهم ، ثمّ عقد عنوان البحث بنحو يشمل شتات الأقوال . وعليه نقول : إنّ من سبر كلمات القوم واستدلالاتهم ، يرى بوضوح أنّ البحث عند جميعهم لم يكن لفظياً محضاً ، ولا عقلياً كذلك ، ولذا استدلّ بعضهم على الفساد باللفظ ، وآخر بالعقل ، فالأولى - كما ذكرنا - عقد عنوان البحث بنحو يعمّ كلا المذهبين ، ومع ذلك فهذا غير مهمّ ، كما لا يخفى . المطلب الثالث : في الفرق بين هذه المسألة ومسألة الاجتماع قد تقدّم في المسألة المتقدّمة بيان الفرق بين مسألة اجتماع الأمر والنهي وهذه المسألة ، وقلنا : إنّ الفرق بينهما بتمام الذات ، فراجع . المطلب الرابع : في عدم اختصاص الفساد بالفساد الناشئ عن قصور المقتضي الظاهر تعميم « الفساد » المبحوث عنه في المسألة إلى الفساد الواقعي الناشئ عن قصور في المصلحة ، والفساد الناشئ عن قصور في التقرّب به مع عدم قصور في المصلحة المقتضية للأمر به واقعاً . ولكن يظهر من المحقّق العراقي قدس سره : أنّ « الفساد » المبحوث عنه في هذه